سيد مهدي حجازي

382

درر الأخبار من بحار الأنوار

عن القائم إذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السّلام ولا يسأل البينة ، وكنت أردت أن تسأل عن الحمى الربع فأنسيت فاكتب ورقة وعلقها على المحموم * ( يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) * « فكتبت وعلقت على المحموم فبرأ » . ( 10 ) كشف الغمة : من كتاب الدلائل حدث محمّد بن الأقرع قال : كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ اللَّه أولياءه من ذلك ، فرد الجواب : الأئمة حالهم في المنام ، حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا قد أعاذ اللَّه أولياءه من لمة الشيطان كما حدثتك نفسك . ( 11 ) مروج الذهب : قال ذكر محمّد بن علي الشريعي وكان ممّن بلي بالمهتدي ، وكان حسن المجلس عارفا بأيام الناس وأخبارهم ، قال : كنت أبايت المهتدي كثيرا فقال لي ذات ليلة : أتعرف خبر نوف الذي حكا عن علي بن أبي طالب عليه السّلام حين كان يبايته ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، ذكر نوف ، قال : رأيت عليّا عليه السّلام قد أكثر الخروج والدخول والنظر إلى السماء ثم قال لي : يا نوف أنائم أنت ؟ قال قلت : بل أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين . فقال لي : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا أرض اللَّه بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والكتاب شعارا ، والدعاء دثارا ثم تركوا الدنيا تركا على منهاج المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام . يا نوف إن اللَّه جل وعلا أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل : لا تدخلوا بيوتي إلَّا بقلوب خاضعة ، وأبصار خاشعة ، وأكفّ نقيّة ، وأعلمهم أني لا أجيب لأحد منهم دعوة ، ولأحد قبله مظلمة ، قال محمّد بن علي : فو اللَّه لقد كتب المهتدي الخبر بخطه ولقد كنت أسمعه في جوف الليل وقد خلا بربّه وهو يبكي ويقول : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة إلى أن كان من أمره مع الأتراك ما كان .

--> ( 10 ) ج 50 ص 290 . ( 11 ) ج 50 ص 315 .